ضياع الأهداف الأساسية للموازنة العامة في العراق للمدة (2015-2019) دراسة تحليلية
##plugins.themes.bootstrap3.article.main##
الملخص
تعتمد أنظمة إعداد الموازنات العامة المتبعة بعد عام 2003 في العراق على الأبواب والبنود، إذ يركز على تحقيق الإيرادات دون أي اعتبار للتخطيط المتوسط أو طويل الأجل، ولا يتم فيه تقييم عوامل الإنتاجية والأداء، كما إن تحقيق الإيرادات يركز على القواعد والإجراءات واللوائح أكثر من تركيزه على الكفاءة الاقتصادية، أما النفقات العامة فتحدد في ضوء الآثار المترتبة عليها بسبب عدم التركيز على الاستخدام الأمثل لهذه الموارد، مما يؤدي إلى وجود هدر في هذه الموارد، وهذا يعني أن الموازنات العامة في العراق تقوم بنيتها على أساس أن النفقات العامة تصنف إدارياً، أي أن النفقات العامة توزع على الدوائر والوزارات التي تدخل موازناتها في الموازنة العامة على شكل اعتمادات أو مخصصات سنوية، ثم تُصنّف هذه المبالغ السنوية التي تخصص لكل وحدة إدارية في شكل نوعي، ووفق الغرض من النفقة التي تسمى بنود الإنفاق أو مواد الإنفاق وغالباً ما تكون متشابهة، فالموازنات استنساخ لما درجت عليه الموازنات العامة في العراق منذ عام 2004 التي لا تختلف أحداها عن الأخرى سوى في الأرقام التقديرية للإيرادات العامة والنفقات العامة،إذ يمكن توصيفها بأنها موازنات توزيعية مهمتها الرئيسة توزيع إيرادات النفط العراقي على أبواب الصرف التقليدية دون إن تؤدي إلى تغيير نوعي أو هيكلي في بنية الاقتصاد العراقي.






