##plugins.themes.bootstrap3.article.main##

سارة عبد الرحمن كريدي د. مصطفى عباسي مقدم

الملخص

يعتمد كل من التفسير العقلي والتفسير بالرأي على الاجتهاد البشري في فهم القرآن الكريم، إذ يُوظَّف العقل في استنباط المعاني والأحكام التي لم يرد فيها نص صريح. كلاهما يتطلب من المفسر أن يكون على دراية واسعة باللغة العربية، وأصول الفقه، وعلوم القرآن، لضمان صحة الاستنتاجات وتجنب الخطأ.


يكمن الفرق الجوهري في المنهجية والضوابط. التفسير العقلي هو منهج منضبط ومحمود، يعتمد على إعمال العقل بشكل منهجي ومتوافق مع أصول الشريعة واللغة، ويسعى إلى كشف أسرار القرآن وإظهار إعجازه. هو نوع من الاجتهاد الذي يخدم النص القرآني ولا يتعارض معه.


أما التفسير بالرأي، فله وجهان: محمود ومذموم. التفسير بالرأي المحمود هو نفسه التفسير العقلي، ويعتمد على أسس علمية. في المقابل، التفسير بالرأي المذموم هو القول في القرآن بالهوى والجهل، إذ يفسر الشخص الآيات بما يتوافق مع رأيه الشخصي أو معتقده المسبق دون دليل شرعي أو لغوي. هذا النوع من التفسير مرفوض شرعًا لأنه يجعل القرآن تابعًا لرغبات وأهواء المفسر، وهو ما حذرت منه الأحاديث النبوية مثل "من قال في القرآن برأيه فليتبوأ مقعده من النار". باختصار، التفسير العقلي هو إعمال العقل لخدمة القرآن، في حين أنّ التفسير بالرأي المذموم هو استعمال القرآن لخدمة الرأي.


 

##plugins.themes.bootstrap3.article.details##

القسم
Articles