الـمـسؤولـية الجزائية لـمـبـدأ حسـن الـنـية فـي الجـرائم الـعـمـدية
##plugins.themes.bootstrap3.article.main##
الملخص
تنـصـرف فـكـرة حسـن الـنـية فـي الـمـجـتمـعات الى مـفهوم أخلاقـي بـحـت، مـعـناه التصـرف بأمانة وإخلاص ، والانـقـياد لـفـعـل ما تمـلـيه الـفطرة الأخلاقـية للإنسان، غيـر ان الـمـفهوم له أبـعاد قانونـية لا يـقتصـر عـلى الـقانون الجـنائي، بـل الـقوانـيـن الأخرى وفروعها مـنها الـمـدنـي والـدولـي والـعام، اذ يـعد الـمـبـدأ الـعام لتنـفـيذ التزامات الشخص فـي تصـرفاته الحـياتيه، فضـلاً عـن كونه جانـباً مهماً وأساسـياً فـي الـسـلوك الأخلاقـي للإنسان ، فهو يستعمل اساساً لـقـيام مـسؤولـية الشخص الجزائية والـمـدنـية مـن عدمها، وأحـد الأسس التي تقوم عـلـيها الـعدالة الجـنائية ، وعـلـيه ارتبـط مـبـدأ حسـن الـنـية فـي نـطاق قانون الـعقوبات بالركـن الـمـعـنوي للجـريـمة الذي يـتكون مـن عـنـصـري الـعـلـم والإرادة اللذين يـكونان مـجال الـقـصـد الجـرمـيّ، فـمـن حسـنـت نـيـته انـعدم قـصـده الجـرمـي ، اما مـن بـيـت نـية الإساءة للآخر تعـمـداً بايـقاع الـنـتيـجة الجـرمـية الـمـترتبة عـلى فـعـلهُ توافر الـقـصـد الجـرمـي بـحقه واسـتحق تطـبـيـق الـعقوبة بـحقه ، وهذا ما سـيـتناوله الـبـحث حين تطـبـيـق مـبـدأ حسـن الـنـية فـي جـريـمة ترويـج الـعـمـلة الـمزيـفة وموقف الـقانون الـعـراقـي مـنها وتطـبـيـقات الـقضاء فـيها.






